الشيخ محمد رشيد رضا
42
تفسير القرآن الحكيم ( تفسير المنار )
يسوع رفعوا جسده خفية وعلى حين غفلة من الحراس وبثوا في القوم انه انبعث حيا وعندهم ان ذلك كان شائعا عند اليهود حين كتب القديس متى إنجيله ( عد 15 من فصل 28 من متى ) اه ( القول بهجرة المسيح إلى الهند ) وموته في بلدة ( سري نكر ) في كشمير يوجد في بلدة سري نكرا ونقر ( والهنود تكتب نكر بالكاف المفخمة وهي كالجيم المصرية ) مقبرة فيها مقام عظيم يقال هناك انه مقام نبي جاء بلاد كشمير من زهاء الف وتسع مئة سنة يسمى يوزآسف « 1 » ، ويقال إن اسمه الأصلي عيسى صاحب ( وكلمة صاحب في الهند لقب تعظيم كلقب أفندي عند الترك ومستر ومسيو عند الإفرنج ) وانه نبي من بني إسرائيل وانه ابن ملك . وان هذه الأقوال مما يتناقله أهل تلك الديار عن سلفهم وتذكر في بعض كتبهم ، وان دعاة النصرانية الذين ذهبوا إلى ذلك المكان لم يسعهم الا أن قالوا إن ذلك القبر لاحد تلاميذ المسيح أو رسله ، ذكر ذلك بالتفصيل غلام احمد القادياني الهندي في كتابه الذي سماه ( الهدى . والتبصرة لمن يرى ) وذكر فيه انه اكتفى بالاجمال وأن تفصيل هذه المسألة يوجد في كتاب معروف هناك اسمه ( إكمال الدين ) وذكر أكثر من سبعين اسما من أسماء أهل ذلك البلد الذين قالوا إن ذلك القبر هو قبر المسيح عيسى ابن مريم . ورسم صورة المقبرة بالقلم واما قبر المسيح فوضعه في الكتاب بالرسم الشمسي ( الفوتغرافي ) مكتوبا عليه ( مقبرة عيسى صاحب ) وغلام أحمد هذا يفسر الايواء في قوله تعالى ( وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً وَآوَيْناهُما إِلى رَبْوَةٍ ذاتِ قَرارٍ وَمَعِينٍ ) بالهجرة إلى الهند واللجأ إلى تلك البلدة في كشمير ، فان الإيواء يستعمل في مقام الإنقاذ والتنجية من الهم والكرب
--> ( 1 ) يحتمل أن يكون يوزاسف محرفا عن يسوع فقد اختلفت اللغات العبرية واليونانية والعربية وغيرها بهذا الاسم كما تراه في تراجم الإنجيل ، وهكذا شأن جميع اللغات في التصرف في الأسماء